الثعلبي

114

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

ابن أبي مليكة عن أمّ سلمة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقطّع قراءة : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ . والوجه الثالث : ملك - بجزم اللام - على النعت ، وهو رواية الحسن بن عليّ الجعفي وعبد الوارث بن سعيد ، وروي عن ابن عمر . والوجه الرابع : أنّ مالكَ - بالألف ونصب الكاف - على النداء ، وهي قراءة الأعمش ومحمد بن [ السميقع ] وعبد الملك قاضي الجند ، وروي ذلك عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال في بعض غزواته : « يا مالك يوم الدين » « 1 » [ 26 ] . والوجه الخامس : ملك - بنصب الكاف من غير ألف - على النداء أيضا ، وهي قراءة عطية . . « 2 » . . والوجه السادس : مالكُ - بالألف ورفع الكاف - على معنى : هو مالك ، وهي قراءة عزير العقيلي . والوجه السابع : ملك - برفع الكاف من غير ألف - وهي قراءة أبي حمزة وابن سيرين . والوجه الثامن : مالك ، بالإمالة والإضجاع البليغ . روي ذلك عن يحيى بن يعمر . وعن أيوب السختياني بين الإمالة والتفخيم . . « 3 » . . عن . . « 4 » . . عن الكلبي . والوجه التاسع : ( ملك يوم الدين ) على الفعل ، وهي قراءة الحسن ويحيى بن يعمر وأبي حمزة وأبي حنيفة . الفرق بين ملك ومالِكِ [ أما ] الفرق بين مالِكِ وملك فقال قوم : هما لغتان بمعنى واحد ، مثل ( فرهين ) و ( فارِهِينَ ) و ( حذرين ) و ( حاذرين ) و ( فَكِهِينَ ) و ( فاكِهِينَ ) * . . « 5 » . . بينهما ، فقال أبو عبيدة والأصمعي وأبو سالم والأخفش وأبو الهيثم : مالِكِ أجمع وأوسع وأمدح ، ألا ترى أنه يقال : اللّه مالك الطير والدواب والوحش وكل شيء ، ولا يقال : ملك كل شيء ، وإنما يقال : مَلِكِ النَّاسِ ؟ قالوا : ولا يكون مالك الشيء إلّا هو يملكه ويكون ملك الشيء وهو لا يملكه ، كقولهم : ملك العرب والعجم والروم .

--> ( 1 ) مجمع الزوائد : 5 / 328 . ( 2 ) بياض في المخطوط . ( 3 ) بياض في المخطوط . ( 4 ) بياض في المخطوط . ( 5 ) بياض في المخطوط .